ابن عربي
390
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فلما لم يذكر ( من الصلاة ) إلا التلاوة ، ومن القرآن ( إلا ) فاتحة الكتاب ، علمنا أن الصلاة المطلوبة من العبد لله تعالى ( هي ) ما فيها من تلاوة فاتحة الكتاب . - وهذا الحديث دليلنا على وجوب قراءة الفاتحة على المصلى . - فسمينا التالي مصليا أو مناجيا لله تعالى ، بما يخص الله من الصفات ، وبما يخص العبد منها : كشفا محققا في جميع القرآن ، المسمى كلام الله . ( نسجد فيما سجد فيه رسول الله ، ونترك فيما ترك ) ( 530 ) فثم آية تخص جناب الحق ، فهي لله مخلصة . وثم آية تخص جناب العبد ، فهي له مخلصة . وثم آية يقع فيها الاشتراك ، فهي بين الله وبين عبده . والعمل في ذلك كالعمل في الفاتحة المنصوص عليها . فجاء في الذي يتلوه ( العبد ) من كلامه - تعالى ! - مواضع ينبغي السجود فيها . فعين لنا الشارع ما نسجد فيه ، مما لا نسجد فيه . فاشترط فيها من اشترط الطهارة والوقت ، للسجود ، والقبلة . - وسيأتي فصل ذلك كله